الذهبي
55
سير أعلام النبلاء
حدثنا الأوزاعي ، حدثنا الزهري ، حدثني أنس بن مالك ، قال : بينما عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الآية : ( وفاكهة وأبا ) ( عبس : 31 ) ، ثم قال : هذا كله قد عرفناه ، فما الأب ؟ قال ، وفي يده عصية يضرب بها الأرض ، فقال : هذا لعمر الله التكلف . فخذوا أيها الناس بما بين لكم ، فاعملوا به ، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه . قال الخطيب : أخبرنيه أبو طالب بن بكير ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق ، حدثنا ابن أبي الدميك . وقال أحمد بن محمد الصيدلاني : حدثنا المروذي ، قلت لأبي عبد الله : إن عليا يحدث عن الوليد ، فذكر الحديث ، وقال : " فكلوه إلى خالقه " . فقال أبو عبد الله : كذب . حدثنا الوليد بن مسلم مرتين إنما هو : " كلوه إلى عالمه " . وقال عباس العنبري : قلت لابن المديني : إنهم قد أنكروه عليك ، فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه . فغضب أبو عبد الله وقال : فنعم ، قد علم أن الوليد أخطأ فيه ، فلم حدثهم به ؟ أيعطيهم الخطأ ! قال المروذي : سمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : ابن المديني يقرئك السلام ، فسكت . فقلت لأبي عبد الله ، قال لي عباس العنبري : قال علي بن المديني : وذكر رجلا فتكلم فيه ، فقلت له : إنهم لا يقبلون منك ، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل . قال : قوي أحمد على السوط ، وأنا لا أقوى . أبو بكر الجرجاني : حدثنا أبو العيناء ، قال : دخل ابن المديني إلى ابن أبي دواد بعد ماتم من محنة أحمد ما جرى ، فناوله رقعة ، قال : هذه طرحت في داري ، فإذا فيها :